آقا رضا الهمداني
102
مصباح الفقيه
الخارجة عن الأقسام السبعة ، فهذا الإشكال غير موهن للرواية ، فضلا عن أن يسقطها عن الحجيّة بالنسبة إلى ما هو خارج عن موقع الإشكال . نعم ، ظاهر الرواية عدم اندراج أرباح التجارات والزراعات في الغنائم التي أوجب اللَّه تعالى فيها الخمس في كتابه ، وأنّ خمس الغنائم ثابت في كلّ عام ، فمن هنا يستشعر اختصاص هذا الخمس بالإمام عليه السلام - وأنّه هو السبب في تصرّفه فيه رفعا وتخفيفا ، ولكنه لا يلتفت إلى هذا الظاهر بعد ورود التصريح في بعض الأخبار الآتية بأنّه منها ، فلعلّ جعله قسيما لها في هذه الرواية لخروجه عن منصرفها عرفا ، لا لعدم كونه مرادا بها في الواقع . وكيف كان ، فهذا الإشكال أيضا غير قادح في ما نحن بصدده من إثبات وجوب الخمس في هذا القسم فإنّها صريحة في ثبوته في ما يفضل عن مئونته من حاصل الزراعات . وأمّا إيجابه نصف السدس فهو من قبله تخفيفا على رعيته ، كما هو صريح الخبر ، فلا ينافي ذلك وجوب الخمس عليهم لولا هذا التخفيف . وقوله - عليه السّلام - : « في كلّ عام » أريد به - بحسب الظاهر - السنين التي يتولَّى فيها أمرهم لا السنين التي يرجع الأمر فيها إلى إمام آخر كما يفصح عن ذلك - مضافا إلى وضوحه - مكاتبة إبراهيم بن محمد الهمداني ، التي أشير فيها بحسب الظاهر إلى الكتاب المزبور ، وأنّ عليّا قرأها عليه ، وهي : ما رواه ( 1 ) الشيخ بإسناده عن علي بن مهزيار ، قال : كتب إليه إبراهيم بن محمد الهمداني : أقرأني عليّ كتاب أبيك في ما أوجبه على
--> ( 1 ) ورد في النسخة الخطية المعتمدة في التحقيق وفي الطبعة الحجرية : ما رواها . والصحيح ما أثبتناه .